الجواد الكاظمي
228
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
وقد يستدلّ له بما رواه معاوية بن عمّار في الصحيح ( 1 ) قال ينبغي لمن تعجّل في يومين أن يمسك عن الصّيد حتّى ينقضي اليوم الثّالث ، ولا دلالة لها على ذلك بوجه نعم فيها دلالة على أنّ الصّيد الَّذي حرّم بسبب الإحرام إنّما يرتفع تحريمه عن الَّذي نفر في الأوّل بانقضاء اليوم الثالث من أيّام التّشريق ، وإن أحلّ من جميع المحرّمات غيره وإلى هذا يذهب ابن الجنيد وفي الأخبار دلالة عليه أيضا : روى الشيخ عن ( 2 ) معاوية بن عمّار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام من نفر في النفر الأوّل متى يحلّ له الصّيد قال إذا زالت الشمس من اليوم الثالث ، وروى حمّاد بن عثمان ( 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال من أراد النفر في النفر الأوّل فليس له أن يصيب الصّيد حتّى ينفر النّاس الحديث . وحمل أمثال هذه الرّوايات على الصّيد الحرميّ بعيد عن ظاهرها ، وإنما ظاهرها الصّيد الإحرامي ، وقد أوضحنا ذلك في شرح الدّروس ، وحيث حكمنا بأنّ المتّقى للصّيد والنساء يجوز له النفر في الأوّل ، فالمراد به من اتّقى منهما مطلقا أي عمدا وسهوا وجهلا كما هو الظاهر من اتّقائهما ، لترتّب الكفّارة على ذلك في الصّيد هذا .
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 289 الرقم 1424 وهو في الوافي الجزء الثامن ص 188 والوسائل الباب 11 من أبواب العود إلى منى الحديث 5 ص 373 ج 2 ط الأميري . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 491 الرقم 1759 وهو في الوافي الجزء الثامن ص 187 والوسائل الباب 11 من أبواب العود إلى منى الحديث 3 ص 373 ج 2 ط الأميري . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 490 الرقم 1758 وهو في الوافي الجزء الثامن ص 187 والوسائل الباب 11 من أبواب العود إلى منى الحديث 3 ص 373 ج 2 ط الأميري . والحديث كذلك : محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا أصاب المحرم الصيد فليس له ان ينفر في النفر الأول ومن نفر في النفر الأول فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس وهو قول اللَّه تعالى : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ » . « فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » ، قال اتقى الصيد .